عملية تحويل المسار بالمنظار

تعرف على عملية تحويل المسار بالمنظار مع د. أسامة خليل الذي امتلك خبرة كبيرة في إجراء عمليات السمنة المختلفة، وفي السطور القادمة نذكر لكم بعض المعلومات المهمة عن عملية تحويل المسار ومزاياها والفرق بينها وبين عملية تكميم المعدة مع توضيح الآثار الجانبية المحتملة لها، وإليكم بيان ذلك.


المعدة هي بيت الداء.. ماذا نعني بذلك؟

ينطبق هذا القول على العديد من المرضى المصابون بالسمنة نتيجة إفراطهم في تناول الطعام، فالمعدة بالنسبة لهم أصبحت مصدر للمشاكل والأمراض، فهي المسبب الرئيسي لمعظم الأمراض، مثل ارتفاع ضغط الدم وداء السكري وارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم وأمراض القلب وآلام المفاصل والعظام.

ومن أجل هذه المشاكل المتعددة للسمنة ظهرت بعض الجراحات التي تخصصت في القضاء عليها من خلال إعادة حجم المعدة إلى وضعه الطبيعي، ومن أهم هذه العمليات عملية تحويل المسار بالمنظار.

نبذة تعريفية عن عملية تحويل المسار بالمنظار

تعرف عملية تحويل المسار باسم عملية الاوميجا لوب أيضًا وهي من أكثر العمليات شيوعًا ونجاحًا مقارنةً بغيرها من عمليات المعدة؛ نظرًا لأنها تقضي على مشكلتي السمنة والسكر معًا ولا يحدث معها استئصالًا للمعدة، ولكنها تعتمد على إعداد جيب فيها ثم ربط هذا الجيب بالأمعاء الدقيقة عقب ترك ما يقرب من 1.5 مترًا من الجزء الأول منها.

خطوات إجراء عملية تحويل المسار بالمنظار

يقوم الطبيب الجراح بإجراء هذه الخطوات التالية عند القيام بعملية تحويل المسار بالمنظار، وبيانها كالآتي:

  • في البداية يقوم الطبيب بتخدير الحالة تخديرًا كليًا.
  • يقوم بعد ذلك بصنع خمس ثقوبٍ بسيطة في المعدة باستخدام المنظار لا يتجاوز طولها 2 سم.
  • بعد أن تتم العملية، يجري الطبيب اختبار تسريب ليتحقق من مدى نجاح العملية وألا يكون هناك تسريبًا من خط الدبابيس، ثم يقوم بغلق الثقوب التي تم صنعها تجميليًا.
  • أخيرًا يُنقَل المريض من غرفة العمليات إلى حجرة أخرى ليسترد فيها وعيه،ثم يوضع في حجرة لمدة 24 ساعة قبل مغادرة المركز الطبي.
  • من الجدير بالذكر أنه يوجد أثناء القيام بهذه العملية شاشة مونيتور بها كاميرا أمامية يراقب فيها الجراح وباقي الفريق الطبي خطوات سير العملية.

 

تعرف أيضا عن عملية تكميم المعدة لدكتور أسامة خليل

 

كيف تساعد عملية تحويل المسار على التخلص من مرض السكر؟

تساعد عملية تحويل المسار على التخلص من داء السكري من النوع الثاني، نظرًا لقدرتها على تجاوز جزء من الأمعاء خلال العملية، والذي يساعد على:

1.الحد من كمية الطعام التي يتناولها المريض، ومن ثم تقليل امتصاص السكريات.

  1. تحفيز إنتاج هرمون الأنسولين والحد من مقاومته.
  2. حث هرمونات الأمعاء على الإفراز.

فوائد عملية تحويل المسار بالمنظار

أما عن فوائد عملية تحويل المسار بالمنظار، فتتمثل في الآتي:

  • شعور المريض بالشبع عقب تناول كميات قليلة من الطعام مقارنةً بما سبق.
  • ينخفض معدل امتصاص المعدة العديد من العناصر الغذائية والتي منها السكريات، مما يسهم في خسارة الوزن بسهولة.
  • تزيد من عملية إفراز الأنسولين والحد من مقاومته.
  • تحث على إفراز الهرمونات الخاصة بالأمعاء.
  • لا يصاب المريض بنوبات الألم بعد العملية.
  • يمكن إجراؤها لحالات السمنة بمختلف أوزانهم وحالاتهم.

الحالات التي يناسبها الخضوع لعملية تحويل المسار

من المهم أن تعرف أن عملية تحويل المسار بالمنظار لا يمكن أن تجرى للجميع، بل تقتصر على الحالات التالية فقط:

  • من يعانون إفراطًا في الوزن ولم تجدي معهم نفعًا اتباع نظام غذائي أو أداء تمارين رياضية.
  • الحالات التي تعاني من زيادة فادحة في الوزن مصحوبة بمرض السكر من النوع الثاني.
  • حالات السمنة التي لا تصمد أمام الحلويات والسكريات نهائيًا.
  • من يعاني السمنة الشديدة وسنه بين ال 16 و ال 65 عامًا.
  • حالات الزيادة الفادحة في الوزن والتي تجاوز مستوى كتلة أجسامهم BMI الثلاثين والخامسة والثلاثين كيلو جرامًا، بالإضافة إلى أنها مصحوبة بمشاكل عضوية أخرى.

الآثار الجانبية الناتجة عن عملية تحويل المسار بالمنظار

كأي إجراء جراحي آخر قد تنجم عن عملية تحويل المسار  بعض الآثار الجانبية، ونذكر منها ما يلي:

  • الإصابة بنزيف دموي أو تسريب، لا سيما إذا كان الجراح الذي يقوم بالعملية لا يمتلك الخبرة الكافية لتفادي هذه المشكلة.
  • التعرض لعدوى في الجرح عند إهمال تطهيرها وتعقيمها.
  • المعاناة من الأنيميا وفقر الدم وسوء التغذية، خاصة عند إهمال تعليمات الطبيب وتناول الفيتامينات والمكملات الغذائية بالجرعات التي وصفها الطبيب.
  • تمدد المعدة، والذي قد ينجم بسبب عدم خبرة الطبيب الكافية، أو عدم مبالاة الحالة المرضية وتناوله للطعام بشراهة فوق الشبع.
  • الإصابة بمتلازمة الإفراغ السريع، والتي تكون عبارة عن شعور بالغثيان والرغبة في التقيؤ، والإسهال في بعض الأحيان.

الفروق الجلية بين تكميم المعدة وتحويل المسار

يهمنا كذلك أن نطرح عليكم أكثر الفروق الواضحة بين عمليتي تكميم المعدة وتحويل المسار، والتي تكون كالآتي: عملية التكميم يتخلص فيها المريض مما يقرب من 80% من حجم المعدة، ومن ثم تنقص كمية الأكل المتسببة في الشعور بالشبع، بينما عملية تحويل المسار فإنها تعتمد على إعداد جيوب في المعدة ومدها بالأمعاء الدقيقة بعد تخطي الجزء الأول منها، ومن ثم يقل لدى المريض الشعور بالجوع.

بالإضافة إلى ضرورة تناول الفيتامينات لعدة شهور بعد القيام بعملية تكميم المعدة، بينما تتطلب عملية تحويل المسار بالمنظار أخذ الفيتامينات والمكملات الغذائية لمدة تتراوح بين الثلاثة والخمسة أعوام؛ وذلك لسد حاجة الجسم من الفيتامينات التي لم يمتصها بشكل كامل.

هذا فضلًا عن قدرة عملية تكميم المعدة على التخلص من مشكلة مرض السكر النوع الثاني بمعدل يقترب من 70%، في حين أن عملية تحويل المسار تقضي عليه بنسبة تزيد عن 97%.

كما أن عملية تكميم المعدة تتماشى أكثر مع هؤلاء الذين يقبلون على تناول الطعام بشراهة، بينما عملية تحويل المسار تتناسب مع تلك الفئة من محبي السكريات والحلويات بشكل كبير.

فيتامينات مهمة بعد عملية تحويل المسار بالمنظار

يوجه د.أسامة خليل بعض النصائح لمرضاه الذين خضعوا لجراحة تحويل المسار حول أهمية تناول الفيتامينات والمكملات الغذائية في معادها؛ لضمان النزول فيي الوزن دون التعرض لأي مضاعفات قد تنجم عن نقص هذه العناصر الضرورية للجسم.

ويجدر التنويه بأن الدراسات العلمية قد أشارت إلى أن تناول الفيتامينات لا يهم تناولها طوال حياة الفرد بعد العملية؛ وإنما لمدة تتراوح من ثلاث إلى خمس سنوات فقط.

لماذا تعتبر عملية تحويل المسار هي المعيار الذهبي؟

أطلق العديد من الأطباء ومن بينهم د.أسامة خليل على عملية تحويل المسار بأنها المعيار الذهبي، ويرجع ذلك إلى أنها رغم كونها من الجراحات القديمة إلا أنها أثبتت فعاليتها عبر السنين.

ويجدر بالذكر أن هذه العملية قد تم اختراعها بواسطة المخترع الأمريكي روبرت روتيلدج الخبير في عمليات السمنة وذلك في عام 1997م.

هل عملية تحويل المسار هي الحل المثالي لتصحيح عمليات السمنة السابقة؟

إن فشل عمليات السمنة التي يخضع لها المريض أمر وارد الحدوث، وقد يحدث ذلك نتيجة اختيار جراح لا يمتلك خبرة كافية أو نتيجة إهمال المريض لتعليمات الطبيب بعد العملية.

ونتيجة التطور الحادث في عمليات السمنة الذي يهدف إلى خدمة المريض وتعزيز راحته، تم ابتكار طريقة لتصحيح عمليات السمنة السابقة من خلال الخضوع لعملية تحويل المسار.

وجدير بالذكر أن د. أسامة خليل قد أجرى العديد من عمليات التصحيح الناجحة، والتي ظل المريض محتفظًا بوزنه بعدها طوال حياته.

  • مقالات ذات صلة

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

    زر الذهاب إلى الأعلى