حياة البرزخ في القرآن

حياة البرزخ في القرآن

تعد حياة البرزخ من الغيبيات فلا يعلم طبيعتها غير الله عز وجل وهي أحد أسرار الآخرة، وتعد حياة البرزخ في القرآن حقيقة يعجز عن فهمها الإنسان ولا يدرك منها إلا افتراضات ومما لاشك فيه أن الله أخفى عنا إحداث حياة البرزخ لحكمة لا يعلمها إلا هو، وفيما يلي في معلومة سوف نناقش حياة البرزخ . 

ماهي حياة البرزخ؟

حياة البرزخ لا يدركها العقل البشري ولكن هناك بعض الأشياء قد ذكرها رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث تبدأ حياة البرزخ عند دخول الإنسان قبره وتنتهي عند قيام الساعة. :

 قال تعالى: ﴿لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُون﴾

وهذا دليل على وجود حياة بين الدنيا والآخرة، حيث أن الروح بعد موت الإنسان تنتقل إلى حياة البرزخ كمكان مؤقت بين الحياتين، وهو يختلف عن الحياتين. 

  • تعد حياة البرزخ هي المرحلة التالية للموت تبدأ بمجرد قبض ملك الموت للروح ودخول الإنسان قبره.
  • وما به من أهوال وسؤال الملكين وضمة القبر، وتبقى فيها الروح إلى قيام الساعة لا تدخل الجنة ولا النار بعد الموت. 
  • تعد حياة البرزخ مجرد تمهيد للدار الآخرة، يرى الميت مكانه فيما بعد.
  • فمثلاً المؤمن يرى فيها نعم كثيرة ولكنها لا تذكر مقارنةً بما سوف يراه في الدار الآخرة في الجنة.
  • وكذلك الكافر أو العاصي يرى بعض ألوان العذاب التي لا تكاد تمثل شيئاً من العذاب الأكبر رغم ما يلقاه فيها من عذاب. 

ذكر حياة البرزخ في القرآن

حياة البرزخ في القرآن

يمكن عرض حياة البرزخ في القرآن فيما يلي:

  •  تبدأ بسؤال الملكان منكر ونكير، وتبدأ مرحلة الجزاء فإن كان صالحاً كُرم ونُعم، أما إذا كان عاصياً بدأ في العذاب. 

وقد وصف الله عز وجل حياة البرزخ للكافر أو المجرم في قوله تعالى: ﴿ النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾،

  • حيث تشير الآية إلى ما يتعرض إليه قوم فرعون من العذاب فهم يعرضون على جهنم في الصباح والمساء وذلك قبل اليوم الآخر، وذكر الله أن عند قيام الساعة سوف يتعرضون إلى عذاب أشد، وعلى وتيرتهم كل الكافرين. 

وقد ذكر الله في كتابه الكريم حياة البرزخ للشهداء والذين قتلوا في سبيل الله،

قال تعالى: ﴿ وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَٰكِنْ لَا تَشْعُرُونَ﴾، كما ذكر سعادتهم في موضع آخر فقال سبحانه: ﴿ فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾. 

  • تتلاقى الأرواح في البرزخ وتتزاور فيما بينها، وتستمع كلام من لم يلحقوا بهم من الأحياء.

وذلك بناءاً على قول الله تعالى: (وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَىٰ ۗ بَل لِّلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعًا).

كما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يوجه كلام للموتى في زيارته للقبور، فسأله الصحابة وقالوا “يا رسول الله! أتخاطب جيفاً قد بليت، فقال لهم: (لستم بأسمع لكلامي منهم ولكنهم لا يقدرون أن يجيبوا). متفق عليه.

هل حياة البرزخ جميلة

حياة البرزخ في القرآن

رغم تأكد المسلمون من وجوده لإيمانهم بكلام الله ودون الحاجة إلى تأكيد.

إلا أن ذلك لا يمنع أن العلم الحديث قد أثبت وجود حياة البرزخ، ولكن يسميها العلم العالم الأثيري، وهو عبارة عن فراغ بين السماء والأرض، و الأرواح تعيش حرة في تلك الفراغات لا يوجد ما يمنعها:

وقد قدر العلماء سرعة انتقال الروح في حياة البرزخ ما يعادل خمسين مرة سرعة الضوء. 

استطاع الدكتور منصور حسب النبي أستاذ علوم الفيزياء في جامعة عين شمس التوصل إلى معادلة حسابية من القرآن الكريم من الآيتين:

الآية الأولى: (يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون )،

وهذا معناه أن المسافة التي يقوم بها الأمر الكوني في يوم من الأرض تساوي مسافة التي يقوم فيها القمر بالدوران حول الأرض أي في زمن ألف سنة قمرية. 

وعند محاولة حل تلك المعادلة القرآنية كان السرعة الناتجة =٢٩٩٧٩٢.٥ كم/ث، أي أنها تساوي سرعة الضوء بالفراغ. 

الآية الثانية: (تعرج الملائكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة )

 وهذا معناه أن سرعة الملائكة والأرواح تقدر بخمسين مرة مضروبة في سرعة الضوء، أي أن سرعة الروح تساوي ٥٠×٢٩٩٧٩٢.٥ كم/ث. 

هل يلتقي الزوجان في حياة البرزخ

  • بقول المتخصصون انه لا يوجد اي دليل من الشريعة أو السنة على أن الزوجان يلتقيان في حياة البرزخ.
  • وإنما المكان الوحيد الذي تأكد منه علماء الدين هو في الجنة.
  • إذا كُتب للزوجان دخول الجنة يتزوجا مرة أخرى ليكملا حياتهم الأبدية فيها.

هل حياة البرزخ أفضل من الدنيا

  • يختلف الأمر على الميت وذلك لأن الحياة البرزخية هي لا تشبه الدنيا.
  • وإلا فقد يتكرر ما يحدث مع الإنسان في الدنيا والبرزخ.
  • ويعد الجمال أو النفور من تلك الحياة البرزخية هو حسب عمل الإنسان.
  • ففيها يبشر الإنسان بالجنة ويبقي في تلك الحياة حتى النفخ في السور وقيام الساعة.

الحياة البرزخية للنساء

تعد الحياة البرزخية للنساء شئ لا يعلمه إلا الله ولكن نستند الى بعض الأحاديث التي تفسر ما تيسر من تلك الحياة

فيقول الرسول الكريم عن تلك الحياة أنها بشكل عام لا تشبه حياة الإنسان في الدنيا فلا يحتاج لأكل أو شرب فالحياة البرزخية للنساء لا تختلف عن الرجال فهي نفس الحياة يعقا فيها الميت السؤال وكيفية الاجابة بما عاش عليه فإن كان عبدا مطيعا لله ورسوله أتته الاجابة بما تنقذه وان كان غير ذلك فتكون العكس والعياذ بالله.

  • ويتحدث المؤمن عن الأسئلة ويجيب عنها بسلاسة ويقول ربي الله وديني الإسلام ونبي محمد ابن عبد الله.
  • ويأذن الله بأن يفتح الملائكة أبواب الجنة فيرى مكانه ونعيمه فيها ويشم من ريحها العطرة.
  • ويقول له الملك هذا مكانك حتى يبعثك الله.
  • ثم يريه مكانه في النار إذا كان كفر بالله الذي أعاذك الله منه.
  • وعلي النقيض مع الميت الكافر فلا يعرف أن يجيب عن الأسئلة فيضرب بمرزبة من حديد.
  • ويصيح بصوت عالي جدا يسمعها كل الخلق إلا الجن والإنس.
  • ويري ضمة القبر التي تكسر أضلاعها ويصبح حفرة من النار ثم يرى مقعده فيها.
  • ويقول له الملك انها منزلتك في النار ويرى منزلته في الجنة إن آمن بالله في حرمه الله منها لسوء عمله.
  • وذلك ما ينطبق علي الميت سواء أكان سيدة او رجل
  • فلا يختلف الأمر  كثيرا ولكن روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
  • ثلاث من النساء يرفع الله عنهن عذاب القبر ويكون محشرهم مع فاطمة بنت محمد
  • امرأة صبرت على غيرة زوجها وامرأة صبرت علي سوء خلق زوجها وامرأة وهبت صداقها لزوجها.

مدة حياة البرزخ في القرآن

لا احد يعلم المدة في حياة البرزخ وذلك لان الزمن في تلك الحياة لا نعلم عنه شئ سوى أنه يبدأ ببداية موت الانسان وصعود روحه لتلك الحياة.

حيث استأثر الله جل علاه علم الغيبيات عنده فلم يمكنه من أحد قط وميعاد قيام الساعة هو من الغيبيات الذي لم يعلم عنها أحد شئ ولا نبي الله محمد الذي أنعم الله عليه بمشاهدة العرش الربانى.

هل يوجد ليل ونهار في عالم البرزخ

سُئل أحد الشيوخ عن الليل والنهار في حياة البرزخ فأجاب بأنه لا ينطبق ما في الدنيا على ما في الآخرة فبالرجوع إلى السنة أو القرآن الكريم لا نجد أي دليل ويبطل الإعتقاد بتلك المعتقدات التي تبنى تصور للآخرة على شاكلة الدنيا.

 

عن الكاتب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!