آبل تنمو في الربع الثاني فهل حان الوقت الآن لشراء أسهم عملاق التكنولوجيا؟

تعرض سعر سهم شركة أبل الأمريكية العملاقة للتكنولوجيا (AAPL) لضربة قوية بسبب قيود العرض ونقص الرقائق المستمر الذي يؤثر على أعمالها، أخبرت أكبر شركة في العالم من حيث القيمة السوقية المحللين أن تلك الأزمات سيكون تأثيرها في تقارير الأرباح للربع الثالث الذي من المتوقع أن يكون أقل من المعتاد بما يتراوح بين 4 و 8 مليارات دولار، جاءت تلك التصريحات لتقلل من تألق نتائج الربع الثاني التي كشفت عن ايرادات بنحو 97.3 مليار دولار بزيادة 9% على أساس سنوي، بالإضافة إلى أرباح السهم المخفف 1.52 دولار، كما تأثر سعر السهم الذي خسر نحو 8% من قيمته منذ إعلان النتائج.


ومع بقاء سهم آبل عند 152 دولار عند إغلاق السوق في 9 مايو، قد يكون هذا نقطة دخول جذابة للمستثمرين، فما هي النظرة المستقبلية لسهم شركة آبل؟، سنلقي نظرة على المشكلات التي أدت إلى تراجع السهم وفحص أحدث نتائج الشركة.

كيف كان أداء سهم آبل؟

لقد عانى سعر سهم شركة آبل بالتأكيد من أشهر قليلة صعبة، حيث انخفضت السهم بنسبة 9% تقريبًا عن مستواه في بداية العام عند 182.01 دولار، بينما انخفض سعر السهم قليلاً بعد إعلان الأرباح الأخير فقد انعكس منذ ذلك الحين، ليرتفع بنسبة 4% في 4 مايو بعد إعلان البنك الاحتياطي الفيدرالي عن قراره برفع أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس خلال اجتماعه.

الصورة على المدى الطويل أكثر تفاؤلا، حيث يتم تداول سهم AAPL بأعلي بنسبة 17% مما كان عليه قبل عام، وهو مرتفع بنسبة 308% عن مستواه البالغ 37.24 دولار في مايو 2017، بالإضافة إلى ذلك، بلغت عائدات آبل اللاحقة لمدة ثلاث سنوات 45.56%.

تحقيق ربع قياسي

أعلنت شركة آبل مؤخرًا عن تسجيل عائدات ربع سنوية بلغت 97.3 مليار دولار بزيادة سنوية تقدر بنسبة 9%، إلى جانب أرباح ربع سنوية للسهم المخفف بنحو 1.52 دولار، وقد وصف الرئيس التنفيذي “تيم كوك” النتائج بأنها شهادة على العمل الدؤوب للشركة للابتكار والتميز، بالإضافة إلى القدرة على خلق أفضل المنتجات والخدمات عالميًا، وقال أنه متفاءل بالاستجابة القوية ورد فعل العملاء تجاه المنتجات الجديدة لآبل، هذا إلى جانب، الجهود المبذولة بهدف أن تصبح الشركة محايدة للكربون بحلول عام 2030.

النجاح الهائل الذي حققته شركة آبل في سوق تداول الأسهم يعني أيضًا أن المخاوف بشأن قيود التوريد المحتملة لا تحزم قدر الإمكان، حيث جمعت الشركة موارد هائلة مما يعني أنه إذا أصبحت الأمور صعبة فيمكنها الانتظار.

كشف المدير المالي للشركة “لوكا مايستري” عن سجل عائدات هي الأعلي على الإطلاق تم تعيينه لقطاع “الخدمات”، بالإضافة إلى سجلات إيرادات خلال الربع الثاني لهواتف الايفون وأجهزة Mac والأجهزة القابلة للارتداء والمنزل والملحقات.

وقد كشف مجلس إدارة الشركة عن توزيع أرباح نقدية قيمتها 0.23 دولار للسهم العادي، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 5% عن العام الماضي، كما أعلنت الإدارة عن زيادة قيمتها نحو 90 مليار دولار لبرنامج إعادة شراء الأسهم.

أين تجني آبل أموالها؟

لا تزال الأمريكتان إلى حد بعيد من أكبر الأسواق لشركة آبل، حيث استحوذت على 40.8 مليار دولار من المبيعات خلال الربع الثاني وفقًا للبيانات المالية لشركة أبل، وجاءت أوروبا في المرتبة التالية بقيمة 23.3 مليار دولار، تليها 18.3 مليار دولار من الصين، وبلغ وزن اليابان 7.7 مليار دولار، بينما كانت بقية دول آسيا والمحيط الهادئ متأخرة بمقدار 7 مليارات دولار.

فيما يتعلق بالمنتجات، كانت أجهزة الايفون هي المساهم الأكبر في الإيرادات، حيث بلغت مبيعاته 62.33 مليار دولار خلال الربع، وكانت أجهزة Mac هي ثاني أكبر مساهم في الإيردات بقيمة 10.4 مليار دولار، يليه أجهزة iPad بقيمة 7.6 مليار دولار.

أما الأجهزة القابلة للارتداء والمنزل والإكسسوارات بلغ مقدار مساهمتها نحو 8.8 مليار دولار، وفي الوقت نفسه، قدم القطاع الخدمي 24.39 مليار دولار من المبيعات خلال الربع الثاني.

ما هي محركات السعر الرئيسية؟

يقول العديد من الخبراء أن التوقعات المستقبلية ايجابية بشأن قدرة آبل على انتزاع المبيعات من قاعدتها المثبتة عبر منتجات وخدمات جديدة، خاصة وأن نتائج الأرباح تجاوزت التقديرات على الرغم من قيود سلاسل التوريد والنقص المستمر في الرقائق.

أدى الطلب على أحدث أجهزة الايفون 13 وأجهزة ماك بوك برو إلى تحقيق عائدات قياسية من الايفون وماك بوك خلال ربع مارس، لهذا لا نزال إيجابيين بشأن قدرة الشركة على انتزاع المبيعات من قاعدتها المثبتة عبر منتجات وخدمات جديدة.

ومع ذلك، جاءت تحذيرات من الإدارة بشأن احتمالية انخفاض إيرادات ربع يونيو بسبب قيود العرض المرتبطة بكوفيد 19 ونقص الرقائق المستمر وتراجع طلب العملاء في الصين والرياح المعاكسة للعملات الأجنبية وتوقف المبيعات في روسيا.

وقد امتنعت الإدارة عن إعطاء توجيهات صريحة بشأن الإيرادات لربع يونيو بسبب عدم اليقين الكلي، لكن من المرجح أن تشهد نموًا منخفضًا من رقم واحد سنويًا بقيادة قطاع الخدمات، ومن المتوقع أن تتراجع أسعار السهم اللاحقة، لكن السهم لا يزال أعلى من تقديراته للقيمة العادلة البالغة 130 دولار.

نعتقد أن الامتداد الأخير لنمو الإيرادات القوي سيكون من الصعب الحفاظ عليه مع تراجع الطلب على أجهزة  Mac و iPad المتعلقة بكوفيد 19.

هل سترتفع أسهم شركة آبل أم تنخفض؟

يعتقد أن المستثمرين قلقين بشكل عام، حيث تتزايد المخاوف مما تحمله الأشهر الـ 12 المقبلة لأسهم التكنولوجيا حتى تلك التي تتمتع بشهرة واسعة مثل آبل، ويقوم المستثمرون حاليًا بتدوير الأموال إلى ملاذات أكثر أمانًا مع ارتفاع أسعار الفائدة ومستويات التضخم، وأشار أحد المحللين إلى أن بعض منافسي شركة آبل قد شهدوا تراجعًا في مشتريات الأجهزة.

هذا إلي جانب، تحذيرات شركة آبل بأن مشكلات سلسلة التوريد قد تؤثر على الإيرادات، ليس فقط قليلاً ولكن من المحتمل أن تصل قيمة ايراداتها إلى 8 مليارات دولار، هناك أيضًا قدرًا كبيرًا من حالة عدم اليقين حول عمليات إغلاق كوفيد 19 في الصين والحرب في أوكرانيا، لذا فليس من المستغرب أن تتراجع أسهم شركة آبل.

يقول أحد المحللين “على خلفية النظرة الإيجابية على إيرادات الايفون والخدمات نرى ارتفاعًا في العديد من جوانب الأعمال التجارية وكذلك الجوانب المالية التي لا يزال المستثمرون لا يحظون بالتقدير الكافي، وتشمل هذه “تحول الشركة إلى الخدمات” والنمو في القاعدة المثبتة والريادة التكنولوجية والاختيارية حول نشر رأس المال”، وأضاف أن “كل هذا يقودنا معًا إلى توقع نمو أرباح مزدوج الرقم وإعادة تصنيف متواضعة للأسهم”.

لا يوجد سبب للاعتقاد بأن أرقام شركة آبل سوف تخيب الآمال، حيث تنتج الشركة منتجات عالية الجودة تلهم ولاء العملاء القوي، ومن غير المرجح أن يعاقبها المستثمرون على خسارة المبيعات بعد أن أوقفت الشركة مبيعات المنتجات في روسيا بسبب الغزو.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى